ابن هشام الأنصاري
126
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ 340 ] - * كلا أخي وخليلي واجدي عضدا * فمن نوادر الضرورات . * * *
--> [ 340 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، وما ذكره المؤلف ههنا هو صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * في النّائبات وإلمام الملمّات * اللغة : ( خليلي ) الخليل : الصديق الذي يوادك فتجد من خلاله مثل ما يجد من خلالك ( واجدي ) اسم فاعل مضاف لياء المتكلم ( عضدا ) هو الذي يعتمد عليه ويركن عند الشدائد إليه ، مجاز ( إلمام ) مصدر ألم - بتشديد الميم - أي : نزل ، والملمات : جمع ملمة ، وهي النازلة من نوازل الدهر ، والحادثة من حوادثه تنزل بالإنسان وتصيبه . المعنى : يقول : إن أخي وصديقي ليجدان مني العون الصادق عندما تنزل بأحدهما نازلة من نوازل الدهر ، أو تقع عنده حادثة من حوادثه الجسام التي لا مدفع لأحد عنها . يصف نفسه بصدق الإخاء ، وصحيح الوفاء . الإعراب : ( كلا ) مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على الألف ، وهو مضاف وأخ من ( أخي ) مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( وخليلي ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، خليل : معطوف على أخي ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( واجدي ) واجد : خبر المبتدأ ، مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( عضدا ) حال من ياء المتكلم في ( واجدي ) منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو على التأويل بمساعد أو معين ( في النائبات ) جار ومجرور متعلق بواجد ( وإلمام ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، إلمام : معطوف على النائبات مجرور بالكسرة الظاهرة ، وهو مضاف و ( الملمات ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله : ( كلا أخي وخليلي ) حيث أضاف لفظ ( كلا ) إلى متعدد مع التفرق بالعطف ، وهذا الاستعمال نادر كل الندرة . ومثل هذا الشاهد قول الآخر : -